العلامة الحلي
68
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لا يختصّ بما عنده من المال حال الوصيّة ، بل المعتبر ما يملكه عند الموت ، زاد أو نقص أو تبدّل . مسألة 336 : التوسّل إلى الأمر الذي يحصل به الرجوع هل يكون رجوعا ؟ وذلك كالعرض على البيع والتوكيل فيه ، الأظهر : أنّه رجوع ، وهو أحد وجهي الشافعيّة « 1 » . وكذا العرض على الهبة . أمّا تزويج العبد أو الأمة الموصى بهما أو إجارتهما أو تعليمهما فليس رجوعا ، وكذا الإعارة والإذن في التجارة والاستخدام وركوب الدابّة ولبس الثوب ؛ لأنّ هذه التصرّفات لا دلالة لها على الرجوع ، بل هي إمّا انتفاع وله المنفعة والرقبة قبل الموت ، وإمّا استصلاح محض ، وربما قصد به إفادة الموصى له . أمّا لو وطئ الجارية الموصى بها مع العزل ، فليس برجوع ، كالاستخدام ، إلّا أن يتّفق الحبل ، فتبطل الوصيّة ما دام الولد حيّا قبل موت الموصي ، ولو مات الولد أوّلا احتمل بقاء الوصيّة . ولو لم يعزل ، فللشافعيّة وجهان : أحدهما : أنّه رجوع ؛ لأنّ الظاهر أنّه أراد الاستيلاد والتسرّي ، فكان كالعرض على البيع . والثاني : أنّه لا يكون رجوعا ، ولا اعتبار بالعزل وتركه ، فقد ينزل
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 8 : 312 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 469 ، نهاية المطلب 11 : 330 ، الوجيز 1 : 281 ، الوسيط 4 : 478 ، حلية العلماء 6 : 133 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 100 ، البيان 8 : 272 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 262 ، روضة الطالبين 5 : 269 .